ابن الزيات
274
التشوف إلى رجال التصوف
عسى اللّه يدنينى إلى ساحة الرّضى * فأقرع أبواب العلوم فتفتح عسى نفحة من رحمة اللّه أنّها * تبلّغنى أقصى المنى حين تنفح وما زال فضل اللّه يغمر ساحتى * ويبهرنى من حيث ما أتلمّح ولكنّنى من فضله أستزيده * وإن كنت في بحر من الجود أسبح وليس سبيل الحقّ عنك بنازح * ولكنّه يدنو وقلبك ينزح سبيل الهدى أجلى وأقوم منهجا * ومطلع أنوار السّعادة أوضح ومن كان في روض المعارف سارحا * فما راقه من بعد ذلك مسرح إلى الملإ الأعلى سموت بهمّتى * كذلك شأن الشّكل للشّكل يجنح وإني لأرقى دائما في معارج * من العلو فيها للبصائر مسبح يبوح بسرّ الحقّ صائب منطقي * وكلّ إناء بالّذى فيه يرشح وأكتم سرّ السّرّ كتم ضنانة * ولولا قصور الخلق كنت أصرّح وليس جناب القدس إلّا لأهله * وما كلّ إنسان بواديه يسرح وما يستفاد الحقّ إلّا بذاته * وحسبك أنّ الحقّ بالحقّ يفصح